وجهتك الأولى لتأهيل طفلك

Screaming-Child-1024x974.png

يعتمد الطفل في بنائه السلوكي على تلقي المؤثرات من البيئة المحيطة، من خلال ملاحظته لعادات من حوله وتصرفاتهم وأفعالهم، فتنعكس عليه لتشكل أنماط سلوكية متأصلة في عاداته ومتضمنة في شخصيته وتكوينه، وقد يبدأ اكتساب مثل تلك السلوكيات بالتقليد المتشبع من البرامج التلفزيونية، أو سلوكيات الأصدقاء أو زملاء المدرسة، واللعب، وغيرها من بيئات الطفل ومناطق احتكاكه، وتتنوع تلك السلوكيات بين المرغوب والمذموم.ويعد تعديل السلوكيات الخاطئة عند الأطفال أمراً في غاية الحساسية، إذ إن التفاعل الإيجابي مع هذه السلوكيات من قبل الأهل والمربين تجعل سلوكيات الطفل إيجابية وحسنة، فتعديل السلوك موقوف على تغيير العادات والمواقف الخاطئة التي بنيت عليها شخصية الطفل وسلوكياته المبدئية، وتغييرها بتشكيل أنماط جديدة من السلوكيات الإيجابية المقبولة التي تترسخ في شخصية الطفل وتعزز بناءه وتجعل منه إنساناً سويًا ومتكيفًا مع مجتمعه وذاته.


Infant-Child-care-graphy-Play.png

تختلف شخصيّات الأطفال من طفلٍ لآخر سواءً في نفس البيت أو بين العائلات المختلفة، فهناك من يشتكي أنّ طفله خجول بينما يشتكي آخر من شقاوة طفله، وقد يشتكي ثالث من فوضوية طفله وهكذا، فلكلّ طفلٍ سماتٌ لشخصيته لا يجب مقارنتها مع شخصية غيره من الأطفال، يتسم الطفل الشقى بحركته الكثيرة وتسببه بالكثير من الخراب كما أنّه لا يحترم من حوله ولا يستمع إلى كلام الوالدين أو أي شخص آخر، ولا يستطيع الجلوس في مكانه لفترةٍ طويلة مثلاً حتى ينتهي من تناول الطعام أو إنهاء الواجب المدرسيّ.لكن فى النهاية إذا طٌلب منه شيء سيتمكن من تنفيذه، ويستجيب بطريقة طبيعية وينجزه بسرعة كما أنّ إدراكه وتحصيله الدراسي طبيعي عكس الطفل الذي يعاني من اضطراب فرط الحركة ، هذا لايعني ترك الطفل يستمر بهذا السلوك فشخصيته من أصعب الشخصيات التي تتواجد لدى أي عائلة، لأنه يسبب لها الكثير من الانزعاج والضيق خاصّةً إذا كانوا في السوق، أو المنتزه، أو في زيارة عند أحد من الأصدقاء.

وحده المختص في سلوك الأطفال يمكنه مساعدة الوالدين، لأنه يمتلك الأساليب والوسائل الصحيحة التي يستطيع بها مساعدة الوالدين لاستغلال طاقة الطفل الزائدة فيما يعود عليه بالنفع والفائدة وتعوّده على النظام والانضباط.


Attention-deficit-hyperactivity-768x1024.png

هناك معايير يمكن من خلالها الحكم على السلوك من حيثُ كونه سوياً أو شاذاً، حيث تمتاز المراحل العمرية للإنسان بخصائص عامة ومظاهر خاصة نمائية وسلوكية تناسب كل مرحلة من عمره، ويعتبر تصدير أحد سلوكيات المراحل السابقة إلى مراحل عمرية أكثر تقدماً مؤشراً واضحاً على شذوذ السلوك وسلبيته، كما أن الاختلال في السلوك المعرفي أحد المؤشرات من خلال القصور أو الإعاقة التي تعترض القدرات العقلية، كالتفكير والتذكر والإدراك والانتباه والاتصال.وتبرز سلوكيات الأطفال الخاطئة كذلك اجتماعياً عندما تخالف العادات والتقاليد والاتجاهات المعروفة والسائدة لدى المجتمع.يُمكن قياس شذوذ السلوك أيضًا في تكراره واستمراره، وغياب القدرة على ضبطه والتحكم فيه. واخيراً يمكن اعتبار ردود الفعل الانفعالية أحد المؤشرات، حيث تعتبر السلوكيات والتصرفات وردود الفعل المبالغ فيها واللا عقلانية عند وقوع المعاناة والغضب والكروب نوعاً من السلوكيات الخاطئة.

وبطبيعة الحال ليس كل شخص مؤهل للحكم على سواء سلوك الطفل من عدمه،  وحدهم المتخصصون بعلم نفس الطفل ومراحل النمو النفسي، باستطاعتهم قياس السلوك والحكم عليه وتعديله وعلاجه. 


girl-playing-interlocking-block-toy.png

هو برنامج علاجي سلوكي معرفي مخصص ، يُحدد مع أحد الوالدين بعد إتمام الجلسة الأولى من البرنامج والتى هي بمثابة جلسة تقييم يتم فيها جمع البيانات وتحديد نوع وشدة السلوك وبناءً على ذلك يتم رسم الخطة العلاجية المناسبة ،وتتم الجلسات العلاجية بشكل أسبوعي، وما يميز البرنامج أنك ستتشارك مع المعالج ببناء الخطة العلاجية التي تهدف لمساعدتك على تعزيز شخصية  ابنك وجعله  إنساناً سوياً ومتكيفاً مع مجتمعه وذاته.


speech_5.png

هناك علامات كثيره تدل أنّ الطفل يوجد لديه ضعف في السمع فيجب على الوالدين الانتباه لها مثلاً: عدم الالتفاف إلى الأصوات، قله التواصل البصري، التأخر اللغوي، اختفاء المناغاة في الأشهر الأولى من العمر. عند ملاحظة الأمور هذه يجب عليك مراجعه اختصاصي السمعيات للتأكد من سمع الطفل.


speech_4-1024x724.jpg

يُعد التلعثم أمراً شائعاً لدى الأطفال الصغار كجزء طبيعي من تعلمهم التحدث. قد يتلعثم الأطفال الصغار حينما يكون كلامهم وقدراتهم اللغوية ليست متطورة كفاية للتماشي مع ما يودون قوله، تظهر اللعثمة الطبيعية عند الأطفال من عمر سنتين إلى ٦ سنوات ولكن إذا استمر اللعثمة خلال الفترة الطبيعية أكثر من ٦ أشهر متتابعة فعليك بمراجعة اختصاصي أمراض التخاطب لتقيم حالة ابنك.


speech_3.png

يُعد الطفل متأخراً في الكلام إذا وصل لسن 12 شهراً ولا يستطيع إصدار أي صوت ينم عن الكلام بعد، كما يُعد متأخراً في النطق إذا وصل لسن 18 شهراً ولم ينطق بأي اسم أو إذا وصل لسن 3 أعوام ولا يستطيع التعبير عن نفسه بشكل واضح مقارنةً بأقرانه فهنا يعتبر الطفل متأخر لغوياً.


speech_10.png

فهم اللغة عنصر أساس لتطوير الكلام لدى الأطفال، فلا يمكن لطفل أن يقول كلمةً قبل أن يفهم معناها، إلا إنّ كثيراً من الأهالي يعتقدون بأنّ الطفل متقن لهذه المهارة ولكنه لا يستجيب لأنه مزاجي أو عنيد، ومن مراحل فهم اللغة التالي:

  1. فهم الروتين.
  2. فهم الأوامر بتلميح.
  3. فهم معنى الكلمة.
  4. يلبي أوامر من جزئيين.
  5. يتعرف على مفاهيم لغوية.
  6. فهم جمل معقدة.
  7. يفهم التسلسل.

speech_9.png

يؤثر ضعف التواصل تأثيراً مباشراً في اكتساب الطفل للمهارات المعرفيّة واللغوية وغالباً ما يحدث هذا بشكل أوضح إذا كان الطفل ضعيف الاهتمام بالعالم من حوله فلا يُلقِي بالاً لأقوالهم وأفعالهم ولا يتفاعل معهم، وبالتالي لا يتعلم كيف يتواصل (يتعامل معهم).

هناك أطفال يتواصلون مع الأشخاص الذين يعرفونهم في المواقف التي يعرفونها فقط. وبعضهم الآخر لا يبالي ولا يهتم بمن حوله وكأنه يعيش في غرفة من الزجاج . فهو في أمسّ الحاجة لإخراجه من عالمه والانتباه إلى عالمنا ولا يكون ذلك بإجبار الطفل كقولنا (انظر إليّ – قل كذا) فالطفل لا يستجيب بالضغط والإجبار وإنّما يغضب ويثور ثم يبدأ بالصراخ وهذا يحبط الأهل كثيراً. قد يبدو أنّ الطفل لا يريد يتفاعل معنا ولكنه في الحقيقة لا يعرف كيف يتواصل ويتفاعل معنا. ومن أفضل الطرق المُساعدة لتعزيز التّواصل لديه، النزول إلى مستواه والدخول في عالمه تدريجيَّاً حتّى يعتاد وجودنا والتّفاعل معنا مثل التعامل مع المراهقين تماماً وسيأتي بيان ذلك في المثال التالي:
فإن دخل شخص ما على مجموعة من الفتيان الصغار، وهم يلعبون الكرة، وقال: توقفوا عن اللعب الآن هيا إلى الصلاة فسيتضايق الأولاد وينفرون منه، ولكن إذا لعب معهم قليلاً، ثم قال هيّا حان وقت الصلاة فسيستجيبون له بلا تردد. وطريقة النزول إلى مستوى الطفل والدخول في عالمه فعّالة جداً، كما أنّها أيضاً مسلية للأهل وسهلة التطبيق، وإذا دخلنا عالم الطفل وساعدناه على الخروج إلى عالمنا تدريجياً فسيبدأ بالاستمتاع بالتّواصل مع غيره وسيقلّ انعزاله.التّدريبات تعتبر مفتاحاً سحرياً للأطفال الذين يكون تواصلهم ضعيفاً، خصوصاً المصابين باضطراب طيف التّوحّد، ومن خلالها سنتمكن من تعليم الطفل.

أبرز النقاط التي تستطيعين من خلالها دخول عالم طفلكِ:

  1. شاركيه اهتماماته.
  2. تعاملي مع أيّ شيء يقوم به طفلكِ كأنّه رسالة موجّهة إليكِ.
  3. قلدي حركاته.
  4. أسمعيه أفكاره.

speech_8.png

فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يؤثر في بعض الأحيان على تطوّر مهارات اللغة، فزيادة حركة الطفل وضعف تركيزه على الآخرين عندما يتحدثون معه قد يقلل من اكتساب الطفل للغة. عندما تكون مهارات فهم اللغة لدى الطفل ضعيفة فإن الطفل يبدو وكأن تركيزه ضعيف، وقد يعتقد البعض بأن الطفل مصاب بضعف التركيز ولكن في الحقيقة السبب يعود لضعف مهاراته اللغوية، ولتوضيح ذلك إذا كان هناك شخص يفهم الإنجليزية بشكل بسيط فتركيزه أثناء التحدث معه بالإنجليزية محدود مقارنة بتركيزه عندما يتحدث معه شخص بلغته الأم (اللغة العربية)، فضعف تركيزه أثناء سماعه للحديث باللغة الإنجليزية يعود لفهمه المحدود للغة وليس هذا قصوراً في مهارات التركيز لديه.


وجهتك الأولى لتأهيل طفلك