يعتمد الطفل في بنائه السلوكي على تلقي المؤثرات من البيئة المحيطة، من خلال ملاحظته لعادات من حوله وتصرفاتهم وأفعالهم، فتنعكس عليه لتشكل أنماط سلوكية متأصلة في عاداته ومتضمنة في شخصيته وتكوينه، وقد يبدأ اكتساب مثل تلك السلوكيات بالتقليد المتشبع من البرامج التلفزيونية، أو سلوكيات الأصدقاء أو زملاء المدرسة، واللعب، وغيرها من بيئات الطفل ومناطق احتكاكه، وتتنوع تلك السلوكيات بين المرغوب والمذموم.ويعد تعديل السلوكيات الخاطئة عند الأطفال أمراً في غاية الحساسية، إذ إن التفاعل الإيجابي مع هذه السلوكيات من قبل الأهل والمربين تجعل سلوكيات الطفل إيجابية وحسنة، فتعديل السلوك موقوف على تغيير العادات والمواقف الخاطئة التي بنيت عليها شخصية الطفل وسلوكياته المبدئية، وتغييرها بتشكيل أنماط جديدة من السلوكيات الإيجابية المقبولة التي تترسخ في شخصية الطفل وتعزز بناءه وتجعل منه إنساناً سويًا ومتكيفًا مع مجتمعه وذاته.











