وجهتك الأولى لتأهيل طفلك

يؤثر ضعف التواصل تأثيراً مباشراً في اكتساب الطفل للمهارات المعرفيّة واللغوية وغالباً ما يحدث هذا بشكل أوضح إذا كان الطفل ضعيف الاهتمام بالعالم من حوله فلا يُلقِي بالاً لأقوالهم وأفعالهم ولا يتفاعل معهم، وبالتالي لا يتعلم كيف يتواصل (يتعامل معهم).

هناك أطفال يتواصلون مع الأشخاص الذين يعرفونهم في المواقف التي يعرفونها فقط. وبعضهم الآخر لا يبالي ولا يهتم بمن حوله وكأنه يعيش في غرفة من الزجاج . فهو في أمسّ الحاجة لإخراجه من عالمه والانتباه إلى عالمنا ولا يكون ذلك بإجبار الطفل كقولنا (انظر إليّ – قل كذا) فالطفل لا يستجيب بالضغط والإجبار وإنّما يغضب ويثور ثم يبدأ بالصراخ وهذا يحبط الأهل كثيراً. قد يبدو أنّ الطفل لا يريد يتفاعل معنا ولكنه في الحقيقة لا يعرف كيف يتواصل ويتفاعل معنا. ومن أفضل الطرق المُساعدة لتعزيز التّواصل لديه، النزول إلى مستواه والدخول في عالمه تدريجيَّاً حتّى يعتاد وجودنا والتّفاعل معنا مثل التعامل مع المراهقين تماماً وسيأتي بيان ذلك في المثال التالي:
فإن دخل شخص ما على مجموعة من الفتيان الصغار، وهم يلعبون الكرة، وقال: توقفوا عن اللعب الآن هيا إلى الصلاة فسيتضايق الأولاد وينفرون منه، ولكن إذا لعب معهم قليلاً، ثم قال هيّا حان وقت الصلاة فسيستجيبون له بلا تردد. وطريقة النزول إلى مستوى الطفل والدخول في عالمه فعّالة جداً، كما أنّها أيضاً مسلية للأهل وسهلة التطبيق، وإذا دخلنا عالم الطفل وساعدناه على الخروج إلى عالمنا تدريجياً فسيبدأ بالاستمتاع بالتّواصل مع غيره وسيقلّ انعزاله.التّدريبات تعتبر مفتاحاً سحرياً للأطفال الذين يكون تواصلهم ضعيفاً، خصوصاً المصابين باضطراب طيف التّوحّد، ومن خلالها سنتمكن من تعليم الطفل.

أبرز النقاط التي تستطيعين من خلالها دخول عالم طفلكِ:

  1. شاركيه اهتماماته.
  2. تعاملي مع أيّ شيء يقوم به طفلكِ كأنّه رسالة موجّهة إليكِ.
  3. قلدي حركاته.
  4. أسمعيه أفكاره.

وجهتك الأولى لتأهيل طفلك