
وجهتك الأولى لتأهيل طفلك
التوحد هو نوع من الاضطرابات التطورية النمائية والتي تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، حيث ينتج هذا الاضطراب عن خلل في الجهاز العصبي يؤثر بدوره في وظائف المخ، وبالتالي يؤثر في مختلف نواحي النمو فيؤدي إلى قصور في عمليات الاتصال (سواءً كان لفظياً أم غير لفظي) والتعلم والتفاعل الاجتماعي .
والأطفال المصابون بالتوحد يستجيبون دائماً إلى الأشياء أكثر من استجابتهم إلى الأشخاص، ويضطرب هؤلاء الأطفال من أي تغيير يحدث في بيئتهم، ودائماً يكررون حركات بدنية أو مقاطع من الكلمات بطريقة معينة .
قد أكدت الأبحاث الطبية الحديثة وجود دور للجلوتين والكازيين في مرض التوحد، ففي دراسة نشرت في مجلة Clinician Reviews بتاريخ 26-8-2003 بعنوان التوحد . . تحديات في التشخيص والعلاج للباحثين جارسيا ت . هدسون، وديان ديكسون، وبعنوان جانبي: التغيرات غير الطبيعية في الهضم، قال البحث: اقترح العالم هوفارث ومجموعة العمل معه أن مرض التوحد ينشأ من إغراق للجهاز العصبي المركزي – مبكراً ولفترة طويلة – بفيض من أشباه المورفينات، التي يحتمل أنها مشتقة من الهضم غير الكامل للجلوتين الغذائي و/أو الكازيين .
ويقترح الباحثون المحققون أيضاً أن التغيرات غير الطبيعية في الهضم مثل ارتجاع المريء، ونقص إنزيم هضم المواد الكربوهيدراتية في الأمعاء، قد تشرح جزئياً الغضب المفاجئ والسلوك العدواني أو الاستيقاظ ليلاً والذي يمر به العديد من الأطفال المصابين بالتوحد . ويقترح البحث أيضا أن يجرب الآباء والأمهات نظام التدخل الغذائي الخالي من الجلوتين والكازيين كوسيلة من وسائل العلاج من التوحد . وهذا يعني أن الهيئة الطبية قد اعترفت فعلاً بوجود دور للتدخل الغذائي في علاج هذا المرض .
وفي بحث آخر صدر في النرويج في العام ،2001 قرر الباحث أن الامتناع عن الجلوتين والكازيين يؤدي إلى التقليل من السلوكيات التوحدية، ويزيد مهارات التواصل الاجتماعي، وفي الوقت نفسه فإن كسر النظام الغذائي يؤدي بالتالي إلى عودة الأعراض مرة أخرى .